... أما حين ترك المسلمون مبدأ الاستفادة، فقد ماتت فيهم روح الطموح، وأسلموا راية حضارتهم إلى أعدائهم.
... فالمسلمون في أثناء الحروب الصليبية كانوا يتمتعون بحضارة منقطعة النظير ومتكاملة الجوانب، مزجت تراث اليونان والإغريق والمصريين بأعظم تقدم وابتكار أضافه الإسلام إلى هذه الحضارة ـ وقت أن كانت أوربا تحيا في ظلام الجهل، وتعيش في محيط التخلف. إلا أن المسلمين حين لاقوا الصليبيين في حروبهم وانتصروا عليهم، راضوا الخمول والكسل، وفترت همتهم وعزائمهم، ولم يستفيدوا من موقفهم مع أعدائهم.