فالأمور عندهم أصبحت وقتية تنتهي بانتهاء وقوعها دون عبرة واستفادة !
... ولو قبلنا صفحات ماضينا التليد، لوجدنا أن المسلمين الأوائل كانوا يطبقون مبدأ الاستفادة خير تطبيق.
... ففي غزوة حنين ـ مثلاً ـ على الرغم من كثرة الغنائم التي تركها العدو في انسحابه، فإن المسلمين لم ينشغلوا بالاسيتلاء على غنائم العدو، بل أوغلوا في تعقبه، مستفيدين في ذلك من درس غزوة أحد.
... لذلك وجدناهم في سنين قلائل يفتحون العالم وينشرون الإسلام على ربوعه، ويقيمون حضارة فريدة في وقتها دانت لها جميع الحضارات.