مباشرة ضررا بالمذهب الحنفي. تم ذلك عندما أشار على الأمير بتعيين سحنون على قضاء القيروان، مقدما إياه على نفسه. فما كان من سحنون إلا أن أحسن استغلال الفرصة. فقد حيد المذهب الحنفي، بتعيين زعيمه قاضيا على الأربس وباجة، وسمح له بالقضاء حسب فقه أبي حنيفة (1) . وهذا يعني أن سحنون أبعد زعيم الحنفية عن أصحابه بالقيروان، فتسبب ذلك في إضعاف الحنفيين. وبهذه الطريقة أيضا، أمكن له أن يكون حلفا سنيا ضد المذاهب"المبتدعة"من
(1) "تراجم الأغلبية"، ص.120. ويأتي هذا خلافا لما ذكره الخنشي (المصدر نفسه، ص.180) .