.ومن المؤكد أن هذا الاندثار تم أساسا عن طريق تحول الحنفية إلى المذهب المالكي. وبذلك يمكن رد ما ذهب إليه ابن خلكان وابن الأثير. فقد ذكرا أن المذهب الحنفي ظل مسيطرا بإفريقية إلى أن أتى المعز بن باديس (406-454هـ/1016-1062م) وحمل الناس على التمسك بمذهب مالك، عند إعلانه القطيعة (1) .
... فالمذهب المالكي سيطر بصفة موسعة على البلاد منذ منتصف القرن 3هـ/9م.
خاتمة
(1) شمس الدين بن خلكان،"وفيات الأعيان"، تحقيق إحسان عباس، بيروت، د.ت. ج5، صص.233-234؛ ابن الأثير، المصدر نفسه، ج9، ص.257.