... الراجح أن دخول المذهب الحنفي إلى القيروان تم في بداية النصف الثاني من القرن 2هـ/8م، على أيدي عبد الله بن فروخ وعبد الله بن غانم. ولئن جمع هذان العالمان بين الفقه الحنفي والفقه المالكي في الوقت نفسه، فقد رجحنا أن القيروان مرت بمرحلة تعايش بين المذهبين الحنفي والمالكي إلى حد أواخر القرن 2هـ/8م. وببروز أسد على الساحة العلمية القيروانية، ولا سيما بعد توليه القضاء، رجحت الكفة لفائدة المذهب الحنفي. ساعدته في ذلك عوامل أخرى منها تبني الأغالبة للحنفية مذهبا رسميا وانتشار مذهب سفيان الثوري هناك في