... ساعد على ذلك التراجع أيضا تعامل الحنفية مع الأغالبة، فكان رفض العامة للحنفية شكلا من أشكال المعارضة السياسية. ساهم في ذلك التراجع كذلك التقوقع الذي وقع فيه المذهب الحنفي نتيجة لضعف اتصاله بالشرق، ولا سيما بغداد حيث العباسيون الذين ضعف نفوذهم بإفريقية. لهذه الأسبب انتقل عدد من الأحناف إلى المذهب المالكي.
... زاد في تراجع ذلك المذهب قيام الدولة الفاطمية. فقد فر بعض الأحناف نحو الشرق، وقتل آخرون ولا سيما بالقصر القديم، و"تشرق"جل بقيتهم، وربما انتقلوا نتيجة لذلك إلى المهدية. فاستفحل تراجع