ونمط متقدم من التفكير، ولا سيما حين يعبر عنه باللغة الأم. وكانت مراكز مفاتيح هذه المعرفة (بيت الحكمة البغدادي، مكتبة الإسكندرية، وجنديسابور وحران، وبيت الحكمة في القيروان) (1) . إن تعامل العربي مع المعرفة قديماً قد زاوج بين ما نقله من تجارب الأمم الأخرى وبين مضامين الرسالة التي يحملها بصفتها مسؤولية لإبلاغها، ومن ثم الإبداع فيها باللغة الأم، حتى غدت تلك اللغة لغة الحضارة والمعرفة والتبليغ.
(1) زيد بن عبد المحسن، الترجمة في ظل الحضارة الإسلامية وأثرها في الآداب والعلوم، الرياض، ص. 19.