108). وقد تحدث المقري في"نفح الطيب" (ج 1، ص. 318) عن الوقعة التي أدت إلى طرد الأندلسيين؛ فذكر أن الحكم بن عبد الرحمن الداخل انهمك في لذاته، فخلعه العلماء بقرطبة، فأجلاهم عن الأندلس ولحقوا بفاس والإسكندرية. ومن هذه إلى جزيرة اقريطش حيث ظلوا مدة طويلة شوكة في حلق الأسطول البيزنطي معززة بأسطولي مصر والشام.
... فإذا حاولنا التنظير بين عناصر الحضارة الأموية من نشأتها في الشام إلى امتدادها بالأندلس، لاحظنا وحدة مقومات العمران والبناء الزخرفة والنقش والثقافة والاجتماع والتراتيب الإدارية والسياسية