الناس".
... ولعل ما لاحظه المقري وقبله ابن خلدون من فروق بين المشرق والمغرب في الاتجاهات الفكرية والمناهج العقلية قد ظل على ما كان عليه؛ إذ بينما كان الشرق مطبوعاً بالعمق في ملكة العلوم النظرية طفق المغرب يوغل في البحث اللفظي مع تحقيق مناط ما احتوت عليه بواطن الأبواب وتصحيح الروايات وبيان وجوه الاحتمالات والتنبيه على ما في الكلام من اضطراب الجواب واختلاف المقالات مع ما انضاف إلى ذلك من تتبع الآثار. وبينما غلب على تآليف المشارقة الإيجاز (عدا البعض كالغزالي والفخر الرازي) مع انحصار في الموضوع