سواء في التصنيف أو في التدريس، نجد المغاربة من القيروان إلى القرويين يوغلون في الاستطراد. إلا أن الأمر لم يبلغ الحد الذي زعمه ابن خلدون في المائة الثامنة من انقطاع ملكة التعليم على طريق النظار.
... إذ ذلك يناقض ما ذكره علي بن ميمون الحسني الذي عاش فترة طويلة في دمشق حيث قال في خصوص فاس:
... ما رأيت مثلها ومثل علمائها في حفظ ظاهر الشرع العزيز بالقول والفعل، وغزارة الحفظ لنصوص إمامهم الإمام مالك، وحفظ سائر العلوم الظاهرة من الفقه والحديث والتفسير، وحفظ نصوص كل علم مثل النحو والفرائض والحساب…