القرويين فإنه يكون من العبث الحكم على المؤسسة العلمية، في أحوال العسر ومراحل الأزمات ووسط الأعاصير بأن الفناء يتهددها أو إن الزمن قد فعل فعله فيها فهي آيلة إلى الزوال. وإذا صح القول عن أمة من الأمم العريقة إن ما تتلقاه من صدمات وما تعترضها من سقطات وتعثرات إنما هو بمثابة المهماز الذي ينبهها وشبه الأهوال التي توقظ فيها نوازع الدفاع عن النفس وإظهار الهوية في ثوب جديد ... إذا صح هذا القول، وهو قول لا شك صحيح بشهادة التاريخ البشري ذاته، فإنه يكون صادقا في حق مؤسسة علمية لها من المعنى والدلالة