يذكر، لكن إرادة الله غالبة وحكمته بالغة. فما أن انتهت سنة 1291م حتى اكتشف المقاتلون كذب ما ادعاه رهبانهم، ذلك أن اختلاطهم بالمسلمين أفرادا ومجتمعات أنار بصائرهم بوعي جديد وشك فيما يقال لهم عن قسوة المسلمين وتخلفهم. واحتاج الطرفان إلى هدنة زمنية يعيدون حساباتهم ليمر قرن ونصف القرن حتى سقوط القسطنطينية سنة 1453م بيد المسلمين بقيادة محمد الفاتح -هذا الزلزال الأكبر الذي أسبب خوف الغرب وحقده وغضبه وتحديه السافر لهذا القادم الجديد.