المشايخ وكعادة الشعوب دائما فقد رفض الشعب الاستماع لنصائح بعض العلماء الذين طالبوا بالركون للفرنسيين وأشعلوا تحت أقدامهم نيران الثورة والغضب (1) . وأعاد نابليون حساباته بعد فشل سياسة استمالة رجال الدين، وها هو يشدد على كليبر في خطاب أرسله له في أن يجتهد بجمع خمسمائة شخص من المماليك ليسفَّروا إلى فرنسا في السفن التي ستظهر أمام شط الإسكندرية. فإذا لم يجد هذا العدد من المماليك، يكمل العدد من العرب والمشايخ ليحجزوا سنة أو أكثر في فرنسا يشاهدون عظمة الأمة الفرنسية
(1) فتح مصر، أحمد حافظ عوض، ص. 409.