... اختلف مجيء الأتراك العثمانيين اختلافاً تاماً عن الهجرات الأخرى خاصة منها الهجرة الأندلسية، إذ أن قدومهم كان متصلاً بحضور عسكري وسياسي قِوامه الجند. وقد حاول الحكام الجدد بثّ المذهب الحنفي عن طريق العلم، فبدأوا بتأسيس الجوامع والمدارس لهذا الغرض، وأحيوا ما هرم منها، وحبّست على المذهب المتّبعين له (1) .
(1) وهو ما حصل للمدرسة الشماعية والمدرسة العنقية، كما تم ترميم جامع القصبة وجامع القصر وذلك في أواخر القرن 9 هـ/ 16 م وحبّس كل منهما على المذهب الحنفي.