... كما كان لتأثيرهم الفني والمعماري أهمية لا تقل عن تأثيرهم الثقافي والمذهبي، مما أعطى صبغة جديدة لفن البلاد ومعمارها. وهكذا أدّى الوجود العثماني إلى ظهور خصائص واتجاهات فنية جديدة (1) . ومن الأكيد أن الحديث عن كل التأثيرات التركية التي عرفتها مدينة تونس، سيحملنا للحديث على أربعة قرون متواصلة من الحضور العثماني ببلادنا. لذلك سنهتم في هذا البحث بالعمارة الدينية المتمثلة في الجوامع، والتي تعتبر أحد العناصر الهامة لهذا
(1) انظر: L. Golvin, Essai sur l'architecture religieuse musulmane, p. 59.