... أما عن مصير محمد بعد وفاة أخيه يحيى، فقد تضاربت حوله الروايات. فهناك رواية تقول إنه قد درس أحوال الأندلس بتمعن وتبصر، فخلص إلى نتيجة مفادها أن الرياح ستهب في غير اتجاهه في نهاية المطاف، وأن الحكمة تقتضي البحث عن مكان آمن، والقيام بالتحركات اللازمة التي من شأنها ضمان أمنه وأمن أسرته وخاصته وممتلكاته، واستمرار مصالحه. فوقع اختياره على جزيرة ميورقة (Mallorca) ، فارتحل إليها وملكها؛ كما ملك الجزيرتين المجاورتين لها: مِنُورقة (Menorca) ويابسة. وهذه الجزر الثلاث من جزر البحر الأبيض المتوسط. أما