... إن هوية لبنان، كهوية أي بلد آخر، مرتبطة بنظرة بنيه، ولو بشكل عريض، إلى تراثهم المشترك بما هو حصيلة التواصل منذ القدم مع الحيز الجغرافي ـ التاريخي والحضاري الذي ينتمي إليه. ذلمك بأن لبنان الحالي بمناطقه التي تشكل منها كان جزءاً من بلاد كنعان (1) (بلاد فينيقيا حسب التسمية الإغريقية) ، ثم جزءاً من إقليم سورية في العهد الروماني، لينتمي مع الفتح العربي إلى بلاد الشام، وليستمر كذلك حتى بدايات النصف
(1) فيليب حتي، تاريخ لبنان من أقدم العصور إلى عصرنا الحاضر، ترجمة أنيس فريحة، بيروت، 1978، ص. 81.