المصحف الشريف؛ إذ كان العصر عصر فتح وعصر جمع اللغة وإحصاء كلام العرب ونقل العلوم من لغاتها الأصلية إلى العربية. وعندما استتب الأمن، اتجهت عناية الأمراء إلى العلم والعلماء وإلى الكتب والفنون والصنائع، وخاصة أيام حكم بن زيري، وبالأخص أيام حكم المعز بن باديس الذي ازدهرت في مدته العلوم وبلغت الحركة الأدبية والعلمية أرقى مظاهر الرقي والمجد حيث كان بلاطه من أزهى قصور ملوك الإسلام. وقد بلغت العناية بالكتب ونسخها وتنسيقها وزخرفتها أوجاً لم تدركه من قبل كما شهدت بذلك المصاحف المحبّسة التي تقدر بحق آيةً