في مطلع هذه القصيدة وهو حينئذ ابن سبع عشرة سنة:
أبعد مرور الخمس عشرة ألعب
ولي نظر عال ونفس أبية
وعندي آمال أريد بلوغها
ولي أمة منكودة الحظ لم تجد
قضيت عليها زهر عمري تحسرا
ولا راق لي نوم وإن نمت ساعة
وألهو بلذات الحياة وأطرب
مقاماً على هام المجرة تطلب
تضيع إذا لاعبت دهري وتذهب
سبيلاً إلى العيش الذي تتطلب
فما ساغ لي طعم ولا لذ مشرب
فإني على جمر الغضا أتقلب
... وإلى جانب تحسره على أمته المنكودة المنكوبة، فهو يتألم ويتضجر من أصحاب النفوس الصغيرة الذين يشغلهم متاع الدنيا عن أن يفكروا لتخليص