فهرس الكتاب
هذا، فالفعل صار ماضياً باتفاق غرباء الدين الذين يعرفون الإسلام وحقيقته. وأما غيرهم، فالفعل عندهم دائماً ماضياً، لأن الإسلام المجاز أهله كثير إلى يوم القيامة، وما يعلم جنود ربّك إلا هو. وإنما الذليل الغرباء المذكورين في الحديث المتمسكين بالعروة الوثقى جعلنا الله وإياكم منهم بوجه الكريم وصفت ذاته وأسمائها يا أرحم الراحمين يا رب العالمين آمين. وكثيرهم قد ذهبوا زماناً طويلاً. وقد صدق الشاعر حيث قال ما معناه:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم
ذهب الذين إذ قالوا صدقوا
ذهب الذين هم الغياث المسبل