فهرس الكتاب
الصفحة 9726 من 15698
... فليس فيه دليل يدل على جواز نداء الأولياء بيا فلان اقض حاجتي أو أسلمني من الشدة، لأنهم حينئذ في وقت الفناء وذلك الوقت لا يرون أنفسهم ولا غيرهم من الملك والملكوت حيواناً كان أو عباداً موجوداً سوى الله تبارك وتعالى ولا يعدّون ما خرج من أفواههم بذلك الوقت أقوالهم بل إنما يعدون كلام الله كأنما قال الله تبارك وتعالى لعبده: إذا كنت في كرب وناديتني أجيبك بسرعة. كما قال عزّ من قائل: {وهو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه} . وليس لهم حينئذ فضل حتى يقصدوا بذلك أنفسهم، وكيف يمكنوا أن يزكوا أنفسهم إذ ذاك
حجم الخط: