فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 64

/ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا

قَالَ الشَّيْخُ الْفَقِيْهُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ، الصَّدْرُ الْكَامِلُ،جَامِعُ أَشْتَاتِ الْفَضَائِلِ،،قَامْعُ الْبِدْعَةِ،نَاصْرُ الْحَقِّ،عِزُّ الدِّيْنِ أَبُوْ مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيْزِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ السُّلَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، أَدَامَ اللهَ سَعَادَتَهُ،وَمَتَّعَنَا بِطُوْلِ حَيَاتِهِ:

أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ اللهِ الَّذِيْ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ ، وَعَلَتْ كَلِمَتُهُ ، وَعَمَّتْ رَحْمَتُهُ ، وَسَبَغَتْ نِعْمَتُهُ ،فَإِنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِيْمَانِ بِاللهِ: الْجِهَادُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ ؛ لِمَا فِيْهِ مِنْ مَحْقِ أَعْدَاءِ اللهِ وَتَطْهِيْرِ الْأَرْضِ مِنْهُمْ ، وَاسْتِنْقَاذِ أَسْرَى الْمُسْلِمِيْنَ مِنْ أَيْدِيْهِمْ ، وَصَوْنِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِيْنَ وَأَمْوَالِهِمْ وَحُرَمِهِمْ وَأَطْفَالِهِمْ ، وَارْتِفَاقِ الْمُسْلِمِيْنَ بِمَا مَنَحَهُ اللهُ مِنْ أَرَاضِي الْكُفَّارِ وَأَمْوَالِهِمْ وَإِرْقَاقِ حُرَمِهِمْ وَأَطْفَالِهِمْ .

وَلِذَلِكَ عَظَّمَ اللهَ فِيْهِ أَجْرَ الطَّالِبِ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمَطْلُوْبِ ، وَالْغَالِبِ وَالْمَغْلُوْبِ ، وَالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُوْلِ ، وَأَحْيَا الْقَتْلَى فِيْهِ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ ، وَعَوَّضَهُمْ عَنْ حَيَاتِهِمُ الَّتِيْ بَذَلُوْهَا لِأَجْلِهِ بِحَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ سَرْمَدِيَّةٍ لَا يَصِفُهَا الْوَاصِفُوْنَ وَلَا يَعْرِفُهُا الْعَارِفُوْنَ .

وَكَذَلِكَ لَمَّا فَارَقُوا الْأَهْلَ وَالْأَوْطَانَ أَسْكَنَهُمْ فِيْ جِوَارِهِ ، وَآنَسَهُمْ بِقُرْبِهِ بَدَلًا مِنْ أُنْسِ مَنْ فَارَقُوْهُ مِنْ أَحِبَّائِهِمْ لِأَجْلِهِ! فَطُوْبَى لِمَنْ حَصَلَ عَلَى هَذَا الْأَجْرِ الْجَزِيْلِ فِيْ جِوَارِ الرَّبِّ الْجَلِيْلِ.

وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ لِمَنْ قَاتَلَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ لِتَكُوْنَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا وَكَلِمَةُ الَّذِيْنَ كَفَرُوا السُّفْلَى.

(1) قَالَ الشَّيْخُ طَارِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ حَفِظَهُ اللهُ:"الْجِهَادُ فِي اللُّغَةِ مُشْتَقٌّ مِنَ"الْجَُهْدِ"وَهُوَ: الْمَُبَالَغَةُ وَاسْتِفْرَاغُ الْوُسْعِ فِي الشَّيْءِ."

وَفِي الشَّرْعِ: هُوَ الْقِتَالُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ تَعَالَى بِمَا يُحَقِّقُ الْمَقْصُوْدَ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ وَكَلَامٍ"اهـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت