فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 64

فَضْلُ الْمَقْتُوْلِ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ

قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ[آل عمران:169-170}

قَالَ: {أَرْوَاحُهُمْ فِيْ جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيْلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ } (1) [ مُسْلِمٌ ] .

لَمَّا بَذَلَ الشُّهَدَاءُ أَنْفُسَهُمْ لِأَجْلِ اللهِ أَبْدَلَهُمُ اللهُ حَيَاةً خَيْرًا مِنْ حَيَاتِهِمُ الَّتِيْ بَذَلُوْهَا، وَجَعَلَهُمْ جِيْرَانَهُ (2) يَبِيْتُوْنَ تَحْتَ عَرْشِهِ، وَيَسْرَحُوْنَ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوْا لَمَّاانْقَطَعَتْ آثارُهُمْ مِنَ السُّرُوْحِ فِي الدُّنْيَا.

(1) قَالَ الشَّيْخُ طَارِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ حَفِظَهُ اللهُ:"هَذَا أَعْلَاهَا، وَقَدْ اطَّلَعْنَا عَلَى مَزِيْدٍ، مِنْهُ:"

عَدَمُ الْأَلَمِ فِي الْمَوْتِ، وَتَظْلِيْلُ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ لَهُ، وَتَكْفِيْرُ جَمِيْعِ الذُّنُوْبِ، وَالْأَمْنُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَالْفَزَعِ عِنْدَ النَّشْرِ، وَالشَّفَاعَةُ لِبَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِيْجَابُ الْجَنَّةِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَجْعَلُهُ يِتَمَنَّى الرُّجُوْعَ إِلَى الدُّنْيَا لِيُعَاوِدَ مَا فَعَلَ فَرَحًا بِمَا أَعْطَاهُ اللهُ تَعَالَى"اهـ"

(2) قَالَ الشَّيْخُ طَارِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ حَفِظَهُ اللهُ:"أَلْفَاظُ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ الْمَضَافُةُ إِلَى اللهِ تَعَالَى إِنَّمَا يُقْصَدُ بِهَا التَّشْرِيْفُ بِالنِّسْبَةِ كَمَا يُقَالُ فِي الْمَسْجِدِ: بَيْتُ اللهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَعَانِي الْحُدُوْثِ،وَاللهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْهَا { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ[الْحَدِيْدُ:3 } "اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت