الصفحة 27 من 28

3 -قال ابن العربي في سياق تفسير قوله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا ... } [النساء: 35] (المسألة التاسعة: الأصل في الحكمين أن يكونا من الأهل، والحكمة في ذلك أن الأهل أعرف بأحوال الزوجين وأقرب إلى أن يرجع الزوجان إليهما فأحكم الله سبحانه الأمر بأهله ... ) (1) .

4 -قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] قال ابن العربي في تفسير هذه الآية: (وحقيقة"عشر"في العربية الكمال والتمام ومنه العشيرة فإنه بذلك كمل أمرهم وصح استبدادهم عن غيرهم( ... ) فأمر الله سبحانه الأزواج إذا عقدوا على النساء أن يكون أدمة ما بينهم وصحبتهم على التمام والكمال فإنه أهدأ للنفس وأقر للعين وأهنأ للعيش، وهذا واجب على الزوج ( ... ) ومن سقوط العشرة تنشأ المخالفة، وبها يقع الشقاق فيصير الزوج في شق وهو سبب الخلع) (2) .

وأما الأحكام المتعلقة بالعقوبات والحدود فقد كان لابن العربي فيها أيضا نظر مقاصدي من خلال ما فسره من بعض الآيات الواردة في ذلك.

والعقوبات- كما ذكر- ابن العربي تنقسم إلى قسمين: (أحدهما: ما فيه هلكة المعاقب الثاني: ما يعود بمصلحة عليه من زجره عما ارتكب ورده عما اعتقد وفعل) (3) .

وكما أن للعقوبات مقاصد فإن للحدود الشرعية مقاصد وحكما، يقول ابن العربي: (فإن الله ما وضع الحدود إلا مصلحة عامة كافة قائمة بقوام الحق لا زيادة عليها ولا نقصان معها ولا يصلح سواها) (4) .

(1) أحكام القرآن: 1/ 542

(2) أحكام القرآن: 1/ 468

(3) نفسه: 2/ 583

(4) نفسه: 3/ 474

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت