وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. [1]
وعَن أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -:"لَعَنَ الْوَاصِلَةَ، وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمَوْشُومَةَ" [2]
ومع هذا فإنَّ مِن الْفُقَهَاءِ مَن يَكْرَهُهُ فَقَطْ، قال الحافظ ابن حجر:"قَالَ الطَّبَرِيُّ: لَا يَجُوز لِلْمَرْأَةِ تَغْيِير شَيْء مِن خِلْقَتهَا الَّتِي خَلَقَهَا اللَّه عَلَيْهَا بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْص اِلْتِمَاس الْحُسْن لَا لِلزَّوْجِ وَلَا لِغَيْرِهِ كَمَن تَكُون مَقْرُونَة الْحَاجِبَيْنِ فَتُزِيل مَا بَيْنهمَا تَوَهُّم الْبَلَج أَوْ عَكْسه ، وَمَن تَكُون لَهَا سِنّ زَائِدَة فَتَقْلَعهَا أَوْ طَوِيلَة فَتَقْطَع مِنهَا أَوْ لِحْيَة أَوْ شَارِب أَوْ عَنفَقَة فَتُزِيلهَا بِالنَّتْفِ ، وَمَن يَكُون شَعْرهَا قَصِيرًا أَوْ حَقِيرًا فَتُطَوِّلهُ أَوْ تُغْزِرهُ بِشَعْرِ غَيْرهَا ، فَكُلّ ذَلِكَ دَاخِل فِي النَّهْي . وَهُوَ مِن تَغْيِير خَلْق اللَّه تَعَالَى . قَالَ: وَيُسْتَثْنَى مِن ذَلِكَ مَا يَحْصُل بِهِ الضَّرَر وَالْأَذِيَّة كَمَن يَكُون لَهَا سِنّ زَائِدَة أَوْ طَوِيلَة تُعِيقهَا فِي الْأَكْل أَوْ إِصْبَع زَائِدَة تُؤْذِيهَا أَوْ تُؤْلِمهَا فَيَجُوز ذَلِكَ ، وَالرَّجُل فِي هَذَا الْأَخِير كَالْمَرْأَةِ ، وَقَالَ النَّوَوِيّ: يُسْتَثْنَى مِن النِّمَاص مَا إِذَا نَبَتَ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَة أَوْ شَارِب أَوْ عَنفَقَة فَلَا يَحْرُم عَلَيْهَا إِزَالَتهَا بَل يُسْتَحَبّ ."
قُلْت: وَإِطْلَاقه مُقَيَّد بِإِذْنِ الزَّوْج وَعِلْمه ، وَإِلَّا فَمَتَى خَلَا عَن ذَلِكَ مُنِعَ لِلتَّدْلِيسِ . وَقَالَ بَعْض الْحَنَابِلَة: إِنْ كَانَ النَّمْص أَشْهَر شِعَارًا لِلْفَوَاجِرِ اِمْتَنَعَ وَإِلَّا فَيَكُون تَنْزِيهًا ، وَفِي رِوَايَة يَجُوز بِإِذْنِ الزَّوْج إِلَّا إِنْ وَقَعَ بِهِ تَدْلِيس فَيَحْرُم ، قَالُوا وَيَجُوز الْحَفّ وَالتَّحْمِير وَالنَّقْش وَالتَّطْرِيف إِذَا كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْج لِأَنَّهُ مِن الزِّينَة . وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِن طَرِيق أَبِي إِسْحَاق عَن اِمْرَأَته أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَة وَكَانَتْ شَابَّة يُعْجِبهَا الْجَمَال فَقَالَتْ: الْمَرْأَة
(1) - مسند أحمد يرقم (2302) وهو صحيح
(2) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 7 / ص 206) برقم (7675 ) صحيح
الواصِلة: التي تَصِل شَعْرَها بشَعْرٍ آخرَ زُورٍ: الموصولة: التي تستخدم شعرا مستعارا لإطالة شعرها: الواشمة: هي فاعلة الوشم وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر