المبحث الثاني
تخلف الوعيد
الوعيد: هو ما توعَّد الله تعالى به على عقوبة معينة بالعذاب إما في الدنيا أو في الآخرة .
وهو نوعان:
النوع الأول
ما ورد بحق الكفار والمشركين
أمَّا ما ورد بحق المشركين والكافرين والملحدين ، والمنافقين نفاقًا عقديًّا وماتوا على ذلك ، فلن يتخلف الوعيد بحقهم بتاتًا لورود النصوص القطعية بذلك .
قال تعالى: { وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا } (8) سورة الأحزاب
وقال تعالى: {وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} (68) سورة التوبة .
وقال تعالى: {وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ} (128) سورة الأنعام
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (10) سورة التغابن .
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} (6) سورة البينة .
ولذا فإن أهل النار الخالدون فيها الذين لا يرحلون ولا يبيدون هم الكفرة والمشركون ، قال تعالى: ( وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(36) [الأعراف/36] ) ،