فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 128

وعَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « إنَّ مِنْ الْبِرِّ بَعْدَ الْبِرِّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمَا مَعَ صَلاَتِك وَأَنْ تَصُومَ عْنهُمَا مَعَ صِيَامِك وَأَنْ تَصَدَّقَ ، عَنْهُمَا مَعَ صَدَقَتِك» أخرجه ابن أبي شيبة [1]

وعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ » .أخرجه الشيخان [2]

وقد دلت هذه الأحاديث على أنه يصل إلى الميت - المسلم ثواب الدعاء والاستغفار والصدقة والواجبات الدينية البدنية والمالية التي تدخلها النيابة كالحج والصوم وهذا بلا خلاف. والجمهور على جواز وصول ثواب العبادات البدنية المحضة كالصلاة وتلاوة القرآن إلى غير فاعلها.

وأما قراءة القرآن وجعل ثواب ذلك للميت فمسألة اختلف فيها أهل العلم قال الإمام النووي رحمه الله: [ واختلف العلماء في وصول ثواب قراءة القرآن فالمشهور من مذهب الشافعي وجماعة أنه لا يصل وذهب أحمد بن حنبل وجماعة من العلماء وجماعة من أصحاب الشافعي إلى أنه يصل ] [3]

وقال الحنفية إن ثواب القرآن يصل إلى الميت وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم واختيار الإمام النووي وغيرهم من أهل العلم .

وهو الذي أختاره وأقول به لأن الأدلة الواردة في انتفاع الميت بعمل الحي في باب العبادات تدل على انتفاع الميت بقراءة القرآن إذ لا فرق بين انتفاعه بالصوم والحج وانتفاعه بقراءة القرآن

(1) - 3/387 (12083) والخطيب 1/363 وهو حديث معضل.

(2) - البخاري 3/46 (1952) ومسلم (1147) وهو حديث مشهور .

(3) --الأذكار ص 40 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت