الصدق:صدق فلان في الحديث:أخبر بالواقع [1] ، والكذب:خلاف الصدق [2]
"إن الصدق دعامة الفضائل،ومظهر من مظاهر السلوك النظيف ودليل الكمال وعنوان الرقي،بالصدق توطد الثقة بين الأفراد والجماعات،لا يستغني عنه حاكم ولا تاجر،ولا رجل ولا امرأة ولا صغير ولا كبير." [3]
فخلق الصدق أصل هام من أصول الأخلاق الإسلامية، والتي تحتاج إلى جهد لتركيزها وتثبيتها، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - اهتم بتثبيت هذا الخلق في الطفل، وهو يراقب تصرفات الوالدين مع الطفل، وذلك لتجنب وقوع الوالدين في رذيلة الكذب على الطفل، ويضع قاعدة عامة: أن الطفل إنسان، له حقوقه في التعامل الإنساني، ولا يجوز للوالدين خداعه بأية وسيلة كانت، واللامبالاة في التعامل معه .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِنَا وَأَنَا صَبِيٌّ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَخْرُجُ لأَلْعَبَ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا عَبْدَ اللهِ تَعَالَ أُعْطِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيَهُ ؟ قَالَتْ: أُعْطِيهِ تَمْرًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تَفْعَلِي كُتِبَتْ عَلَيْكِ كَذْبَةٌ. [4]
وعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي، فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلُعَابِهَا، فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ.فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا عَلَيْكَ لَوْ أَكَلَ هَذِهِ التَّمْرَةَ ؟ قَالَ: إِنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ قَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ
(1) - إبراهيم مصطفى وآخرون،المعجم الوسيط، ص 536
(2) - المصدر نفسه، ص 816
(3) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 350
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 394) (15702) 15793- حسن لغيره