رؤوسهم، فيحسبونه فكرا نيرا، وما هو بنير، وهكذا نجد أهمية شخصية حيَّة يقتدي بها الطفل الناشئ، وهل هناك أفضل من الاقتداء بسيد الخلق وإمام الرسل - صلى الله عليه وسلم - ؟!
1-ما ورد في ترسيخ محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وآله الأطهار، وصحابته الأخيار:
عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أدبوا أولادكم على خصال ثلاث: على حب نبيكم، وحب أهل بيته، وعلى قراءة القرآن، فإن حملة القرآن في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه". [1]
أي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته وصحابته والعلماء والدعاة والشيوخ إلى يوم القيامة،أي الذين يمثلون هذا الدين، وتلاوة القرآن: إذا أردت أن تدرِّس الصغار فلتدرسهم تلاوة القرآن وتحفيظه وتسميعه والسيَر والصلاة هذه الموضوعات الأساسية للطفل، صلاة وسيرة وتلاوة . [2]
ومعنى ذلك أن الطفل لابدَّ له من مَثَلٍ أعلى، يحتاج إلى مُثُل، فالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - هو المثل الأعلى وصحابته والعلماء والتّابعون، والأبطال والأشخاص الأفذاذ هؤلاء اقرأ له في سيرتهم، والقرآن الكريم، فيه يَنْمُو وتَقوَى لغته ويستقِيم لسانه [3]
وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنهم - أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ « وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا » .
قَالَ لاَ شَىْءَ إِلاَّ أَنِّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - .فَقَالَ « أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ » .قَالَ أَنَسٌ فَمَا فَرِحْنَا بِشَىْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - « أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ » .قَالَ أَنَسٌ فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّى إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ . [4]
2-كيف ترسخ محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأطفال ؟
أ- السرعة في الاستجابة لندائه، وتنفيذ أوامره:
(1) - اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - (8 / 68) [7753] ضعيف
(2) - تربية الأولاد في الإسلام للنابلسي - (2 / 15)
(3) - تربية الأولاد في الإسلام للنابلسي - (2 / 16)
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (3688 )