فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 455

الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ بَنِى سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّى لِقَوْمِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [1] ""

وعَنْ أَبِى الْحَوْرَاءِ السَّعْدِىِّ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ - رضي الله عنهم - مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ حَفِظْتُ مِنْهُ « دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ » . [2]

وعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي، فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلُعَابِهَا، فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ.فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا عَلَيْكَ لَوْ أَكَلَ هَذِهِ التَّمْرَةَ ؟ قَالَ: إِنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ قَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَرُبَّمَا قَالَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ. [3]

وعن رَبِيعَةَ بْنِ شَيْبَانَ، أَنَّهُ قَالَ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهم -: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: أَدْخَلَنِي غُرْفَةَ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ مِنْهَا تَمْرَةً، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَلْقِهَا، فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَلاَ لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. [4]

وعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسُئِلَ مَا عَقَلْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَوْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى جَرِينٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ، فَأَخَذَهَا بِلُعَابِي، فَقَالَ: بَعْضُ الْقَوْمِ وَمَا عَلَيْكَ لَوْ تَرَكْتَهَا ؟ قَالَ: إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لاَ تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ قَالَ: وَعَقَلْتُ مِنْهُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ. [5]

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (1185 و1186)

المجة: اللفظة -مج: لَفَظ ما في فمه -الخزير: طعام يتخذ من لحم يقطع صغارا ثم يطبخ ويجعل فيه دقيق

(2) - سنن النسائي- المكنز - (5729 ) صحيح

يريبك: الريب: الشك والتهمة، أي:دع ما يوقعك في التهمة والشك، وتجاوزه إلى ما لا يوقعك فيهما.

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 533) (1723) صحيح

(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 533) (1724) صحيح

(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 534) (1725) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت