الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ بَنِى سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّى لِقَوْمِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [1] ""
وعَنْ أَبِى الْحَوْرَاءِ السَّعْدِىِّ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ - رضي الله عنهم - مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ حَفِظْتُ مِنْهُ « دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ » . [2]
وعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي، فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلُعَابِهَا، فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ.فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا عَلَيْكَ لَوْ أَكَلَ هَذِهِ التَّمْرَةَ ؟ قَالَ: إِنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ قَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَرُبَّمَا قَالَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ. [3]
وعن رَبِيعَةَ بْنِ شَيْبَانَ، أَنَّهُ قَالَ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهم -: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: أَدْخَلَنِي غُرْفَةَ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ مِنْهَا تَمْرَةً، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَلْقِهَا، فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَلاَ لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. [4]
وعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسُئِلَ مَا عَقَلْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَوْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى جَرِينٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ، فَأَخَذَهَا بِلُعَابِي، فَقَالَ: بَعْضُ الْقَوْمِ وَمَا عَلَيْكَ لَوْ تَرَكْتَهَا ؟ قَالَ: إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لاَ تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ قَالَ: وَعَقَلْتُ مِنْهُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ. [5]
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (1185 و1186)
المجة: اللفظة -مج: لَفَظ ما في فمه -الخزير: طعام يتخذ من لحم يقطع صغارا ثم يطبخ ويجعل فيه دقيق
(2) - سنن النسائي- المكنز - (5729 ) صحيح
يريبك: الريب: الشك والتهمة، أي:دع ما يوقعك في التهمة والشك، وتجاوزه إلى ما لا يوقعك فيهما.
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 533) (1723) صحيح
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 533) (1724) صحيح
(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 534) (1725) صحيح