فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 455

الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ لا يُمْنَعُ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ [1]

وعَنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جُحَيْفَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ بِالْهَاجِرَةِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ" [2] "

وهذه قصة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ففي كتاب العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية:"فانبهر أهل دمشق من فرط ذكائه وسيلان ذهنه وقوة حافظته وسرعة إدراكه،واتفق أن بعض مشايخ العلماء بحلب قدم إلى دمشق وقال سمعت في البلاد بصبي يقال له أحمد بن تيمية وأنه سريع الحفظ، وقد جئت قاصدا لعلي أراه، فقال له خياط:هذه طريق كتابه وهو إلى الآن ما جاء فاقعد عندنا الساعة يجيء يعبر علينا ذاهبا إلى الكتاب، فجلس الشيخ الحلبيُّ قليلًا فمرَّ صبيان فقال الخياط للحلبي: هذاك الصبيُّ الذي معه اللوح الكبير هو أحمد بن تيمية، فناداه الشيخ فجاء إليه، فتناول الشيخ اللوح فنظر فيه ثم قال: يا ولدي امسح هذا حتى أملي عليك شيئا تكتبه، ففعل فأملى عليه من متون الأحاديث أحد عشر أو ثلاثة عشر حديثا، وقال له اقرأ هذا فلم يزد على أن تأمله مرة بعد كتابته إياه، ثم دفعه إليه وقال: اسمعه عليَّ، فقرأه عليه عرضًا كأحسن ما أنت سامع، فقال له: يا ولدي امسح هذا ففعل، فأملى عليه عدة أسانيد انتخبها، ثم قال: اقرأ هذا فنظر فيه كما فعل أول مرة، فقام الشيخ وهو يقول:إن عاش هذا الصبيُّ ليكونن له شأنٌ عظيمٌ، فإنَّ هذا لم يرَ مثلَه أو كما قال" [3]

(1) - مسند أبي يعلى الموصلي (888) صحيح

(2) - مسند أبي يعلى الموصلي (891) صحيح

(3) - العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية [ صفحة 20 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت