ربما أضرت كثرته بالسمع، وكذلك ما يجتمع في داخل الأنف، وكذلك جميع الوسخ المجتمع على أي موضع كان من البدن بالعرق والغبار ونحوهما.والله أعلم [1] . .
ويتعلق بهذه الخصال مصالح دينية ودنيوية تدرك بالتتبع، منها تحسين الهيئة، وتنظيف البدن جملة وتفصيلا، والاحتياط للطهارتين، والإحسان إلى المخالط والمقارن بكف ما يتأذى به من رائحة كريهة، ومخالفة شعار الكفار من المجوس واليهود والنصارى وعباد الأوثان، وامتثال أمر الشارع، والمحافظة على ما أشار إليه قوله تعالى: {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} لما في المحافظة على هذه الخصال من مناسبة ذلك، وكأنه قيل قد حسنت صوركم فلا تشوهوها بما يقبحها، أو حافظوا على ما يستمر به حسنها، وفي المحافظة عليها محافظة على المروءة وعلى التآلف المطلوب، لأن الإنسان إذا بدأ في الهيئة الجميلة كان أدعى لانبساط النفس إليه، فيقيل قوله، ويحمد رأيه، والعكس بالعكس [2] .
فالنظافة جزء من تعاليم ديننا الإسلامي، فنحن نتوضأ لأداء الصلاة، كما نغتسل لصلاة الجمعة، وكلما وجدنا أجسامنا تحتاج للنظافة.
عدم تنظيف أجسامنا يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة منها.
عدم تقليم أظافرنا تؤدي إلى حمل الجراثيم مع الطعام الذي نأكله.
نظافة الملابس الداخلية والخارجية وطهارتها مطلب ديني لذا لا نصلي إلا في ملابس نظيفة. يجب تنظيف الأسنان من بقايا الطعام بصفة مستمرة. بأدواتك الخاصة بك.
في كل يوم نهتم بنظافة أجسامنا وملابسنا الداخلية والخارجية وحاجتنا التي نستعملها كالمنشفة وفراش النوم.
ونحن ننظف أسناننا بالسواك والفرشة والمعجون لنبعد بقايا الطعام التي تبقى بين الأسنان فتسبب تسوسها وانبعاث روائح كريهة من الفم. لكي لا يتأذى منها الناس والملائكة .
ومن فوائد النظافة:
1.محبة الله ورسوله للمتطهر.
(1) - شرح النووي على مسلم - (1 / 414)
(2) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار الفكر - (10 / 339)