الْعَيْنُ، ثُمَّ يَمُجُّ فِيهِ، وَيَتَمَضْمَضُ وَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ، وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ، وَيُكْفِيءُ الْقَدَحَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ [1] .
مخبأة عذراء: المخبأة المخدرة، والعذراء البكر والجمع العذارى.
ألا بركت: من البركة، وهي الزيادة والنماء، أو الثبات والدوام، أي: هلا دعوت له بالبركة.
داخلة إزاره: هي الطرف الذي يلي جسد المؤتزر.
وقيل: أراد موضع داخلة إزاره من جسده، لا إزاره، وقيل: أراد به مذاكيره، فكنى عنها، كما يكنى عن الفرج: بالسراويل، وقيل: هو الورك [2] .
وقال الطحاوي:"بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْعَيْنِ أَنَّهَا حَقٌّ وَفِي الِاغْتِسَالِ لِمَنْ بُلِيَ بِهَا"
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتِ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا" ( صحيح)
وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنهم - ا قَالَتْ:"كَانُوا يَأْمُرُونَ الْمَعِينَ، فَيَتَوَضَّأُ، فَيُغْسَلُ بِهِ الْمُعَانُ" ( صحيح)
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ: الْمَعِينُ، وَالْمُعَانُ وَالَّذِي نَحْفَظُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْفَاعِلَ مِنَ الْعَيْنِ عَائِنٌ، وَالْمَفْعُولُ بِهِ مَعْيُونٌ، وَيُنْشَدُ:
قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسَبُونَكَ سَيِّدًا ... وَإِخَالُ أَنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ
وَرُبَّمَا رَدَّ بَعْضُهُمُ الْمَفْعُولَ مِنْهُ إِلَى فَعِيلٍ مِثْلِ مَكِيلٍ وَمَبِيعٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: مَعِينٌ.
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ سَهْلٌ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ، وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَمَا لَبِثَ أَنْ لُبِطَ بِهِ فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ سَهْلًا صَرِيعًا، فَقَالَ:"مَنْ تَتَّهِمُونَ بِهِ ؟", فَقَالُوا: عَامِرٌ، فَقَالَ:"عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؟ إِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ"، وَأَمَرَ عَامِرًا أَنْ يَتَوَضَّأَ لَهُ وَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ، وَيَصُبَّ عَلَيْهِ وَيُكْفِئَ الْإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ"وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ"
(1) - صحيح ابن حبان - (13 / 470) (6106) صحيح
(2) - جامع الأصول في أحاديث الرسول - (7 / 586)