، لأن الغضب يؤول إلى التقاطع ومنع الرفق ...» [1] .
ووصية النبي ^ لهذا الرجل بعدم الغضب دون وصيته بالصلاة والصيام وما أشبه ذلك: « لأن حال هذا الرجل تقتضي ذلك ... ولأن النبي ^ عَلِمَ من حاله أنه غضوب فلذلك قال: لا تغضب » [2] .
2-كذلك بينّ النبي ^ أن الشديد وصاحب القوة حقًا هو الذي يملك نفسه عند هذا الأمر الخطير وهو الغضب فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ^ قال: (ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) [3] .
1-أن الإنسان يريد أن ينتصر لنفسه وذلك: إذا فُعل معه ما يحس معه أنه إنقاص له . وهذا الغضب منهي عنه وذلك لما ورد في الحديث السابق ( لا تغضب ) .
2-ومن أسباب الغضب مصاحبة الأشرار الذين لا يفرقون بين الممدوح والمذموم من الغضب ، فيحسبون التهور والطيش شجاعة ، ويعدّون طغيان الغضب الموجب للظلم رجولة [4] .
3-ومن أسباب الغضب: « الهزء والسخرية والتنابز بالألقاب .. وما أعظم تربية القرآن الكريم حين نهى عن السخرية والتنابز بالألقاب وذلك في قوله سبحانه: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [5] [6] .
(1) فتح الباري 10/536 .
(2) شرح رياض الصالحين 6 / 304 .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب: الحذر من الغضب حديث رقم ( 114 ) ومسلم في كتاب الأدب باب: فضل من يملك نفسه عند الغضب حديث رقم ( 2609 ) .
(4) انظر: موارد الظمآن ج 3 / 345 .
(5) سورة الحجرات آية رقم ( 11 ) .
(6) انظر: تربية الأولاد في الإسلام 1 / 348 .