الصفحة 149 من 261

وهذا الحديث يدل على امتثال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأخلاق القرآن التي جاءت فيه، بحيث تمثلَّها عليه الصلاة والسلام عملَيًا في حياته وجميع شأنه .

قال ابن كثير رحمه الله: « ومعنى هذا أنه عليه الصلاة والسلام صار امتثال القرآن أمرًا ونهيًا سجية له، وخلقًا تطبعه، وترك طبعه الجِبلِّي، فمهما أمره القرآن فعله، ومهما نهاه عنه تركه ، هذا مع ما جبله الله عليه من الخلق العظيم من الحياء ، والكرم، والشجاعة ، والصفح ، والحلم ، وكل خلق جميل » [1] .

2 -ورد كذلك تفصيل بعض مفردات الخلق الحسن ، كما في قوله تعالى: { ? ? ? ? ? چ چ} [2] ، وكذلك قوله سبحانه: {ے ے ? ? ?} [3] ، وغيرها من الآيات التي تدعوا إلى فضائل الأخلاق كالصدق، والقول الحسن، والعفو، والحلم .

3-ما ورد في النهي عن الأخلاق السيئة ، والتحذير منها كالنهي عن مشية التبختر ، والسخرية والكذب وغيرها [4] .

والأحاديث التي تتكلم عن الأخلاق يمكن تقسيمها إلى ما يلي:

1-الأحاديث التي تكلمت عن حسن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك:

(1) تفسير القرآن العظيم ( 4 / 403 ) .

(2) سورة الأعراف آية رقم ( 199) .

(3) سورة الحجر آية رقم ( 85) .

(4) انظر أصول الدعوة ، عبد الكريم زيدان ص 83 ، والأخلاق الفاضلة للرحيلي ص 41.

(5) خلق المسلم الغزالي ص13 .

(6) أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل ، حديث رقم (6203 ) ، ومسلم كتاب الفضائل باب: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقًا حديث رقم (2310 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت