الصفحة 153 من 261

وفي هذا دليل على أن الخلق ( حسنه وسيئه كسبي اختياري بدليل أنه مأمور به ) [1] .

والخلاصة التي يمكن أن نستنتجها هي:

أن الأخلاق كما أنها تكتسب بطرق عدة . فمنها كذلك ما جُبل عليه الإنسان منها ، و إلا فلماذا وضُع الإنسان في دار الابتلاء ، والامتحان ، ما دام أنه مفطور عليها ؟! « والأخلاق من حيث الجملة يمكن تعديلها وتقديمها كما يمكن اكتساب الجيد منها ، والتخلي عن قبيحها ، وبالعكس ، ودليلنا على ذلك أن الشرع أمر بالتخلق بالأخلاق الحسنة ونهى عن التخلق بالأخلاق الرديئة ، فلو لم يكن ذلك إلا ممكنًا مقدورًا للإنسان لما ورد به الشرع ، والإسلام لا يأمر بالمستحيل » [2] .

إذا كان ذلك كذلك - إمكانية اكتساب الأخلاق - فما الطرق السليمة لا كتساب الأخلاق الحميدة ؟!

* الطرق والوسائل لاكتساب الأخلاق الحميدة:

يمكن إجمال الطرق والوسائل المعينة على اكتساب الأخلاق الحميدة فيما يلي:

1 -التدريب العملي ، والرياضة النفسية ، ومحاولة الاجتهاد ، وبذل الجهد لاكتساب الأخلاق الحميدة .

2 -التواجد في البيئة الصالحة .

3 -القدوة الحسنة .

4 -تواصي أهل المجتمع الواحد بهذه الأخلاق .

5 -العقوبات الرادعة عن الأخلاق السيئة [3] .

وقد زاد عليها صاحب ( رسائل في التربية ، والأخلاق ، والسلوك ) [4] ما يلي:

? سلامة العقيدة .

? الدعاء .

? التفكر في الآثار المترتبة على حسن الخلق .

(1) المسؤولية الخلقية ص 26 .

(2) أصول الدعوة ص 93 .

(3) انظر: الأخلاق الإسلامية وأسسها 1 / 207 ، وقد ذكر عبد الكريم زيدان في أصول الدعوة قريبًا من ذلك فليراجع ص94 - 95 .

(4) محمد إبراهيم الحمد ص 509 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت