المبحث الأول: بيان مضرة الخطأ وخطورته
وفيه تمهيد ومطلبان:
المطلب الأول: مضرة الخطأ .
المطلب الثاني: خطورة الخطأ .
تمهيد
إن من الأخطاء ما يُحدث مضرةً لصاحبه ولغيره من الناس ، وبعضها يشكل خطرًا على صاحبه ، وقد تتعدى خطورته إلى الناس ، كل ذلك يجعلنا نقف مع الأخطاء وقفةً جادةً ، ونراها بعين البصيرة ، لنحذَر ونحذِّر منها ، ولأن عاقبة الخطأ ، قد لا تكون على المخطئ نفسه بل قد تتعدى إلى آخرين [1] .
لذا كان لزامًا إظهار هذه الأضرار ، وهذه الأخطار الكامنة في هذه الأخطاء ، للابتعاد عنها وتحاشيها ، اقتداءً بسيد ولد آدم محمد عليه الصلاة والسلام ، حيث كان - صلى الله عليه وسلم - يبيِّن ما في هذه الأخطاء من أضرار على الفرد والجماعة ، وما يكمن فيها من أخطار قد تتعدى إلى الجماعة المسلمة بأكملها .
وهذا الهدي - بيان مضرة الخطأ وخطورته - منه عليه الصلاة والسلام يدلّنا على الاقتداء بسنته في إيضاح هذا الأمر وتجليته ، وأن نسير على ما سار عليه المعلم الأول - صلى الله عليه وسلم - في إيضاحه لصحابته الكرام رضوان الله عليهم .
وقد ورد عنه - عليه الصلاة والسلام - بيان الخطأ ومضرّته في أحاديث كثيرة ، كما ورد عنه بيان خطورة الخطأ في غيرها من المواضع ، وقد جَمَعتُ بعضُ الأحاديث في بيان مضرة الخطأ وخطورته كما سيأتي .
(1) بتصرف من الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس للمنجد ص 49 .