والمقصود منه في موضوعنا هو مخالفة الصواب في أمور الدنيا، والدين، والأخلاق سواءً في الأقوال ، أم الأفعال ، أم الأحوال ، عامدًا ، أو غير عامد ، جاهلًا ، أو عالمًا ، ناسيًا ، أو ذاكرًا .
وهو «كذلك عذر صالح لسقوط حق الله تعالى إذا حصل اجتهاد منه » [1] .
* العبادات:
لغة: جمع عبادة ، وهي الطاعة [2] .
واصطلاحًا: هي فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيمًا لربه [3] .
والمقصود بها هنا التطبيق العملي لما يعتقده العبد في نفسه من توحيد الله سبحانه ، وهي تمثِّل أركان الإسلام العملية ، وقواعده الأساسية ، فهي إِذَنْ ما كان في باب الإيمان ، ثم في أبواب شعائر الإسلام من صلاة ، وصيام ، وزكاة، وحج [4] .
« والعبادة كذلك بمعناها العام تشمل جميع أعمال المرء الإرادية ، قلبية كانت ، أو سلوكية . ويمكن تعريفها بأنها: عمل العبد الإرادي الموافق لطلب المعبود.
أما العبادة بمعناها الخاص فهي الأعمال المحدّدة التي كُلِّف العبد بالقيام بها ، وهي ما يعبَّر عنه بالشعائر التعبدية كالأركان وغيرها » [5] .
وقد عرفها شيخ الإسلام ابن تيمية [6] رحمه بقوله: « العبادة اسم
(1) التعريفات للجرجاني ص 189.
(2) القاموس المحيط 378 .
(3) انظر: التعريفات الجرجاني 189 .
(4) انظر: فقه العبادات للشيخ / محمد بن صالح العثيمين ، إعداد عبد الله الطيار ص 9 .
(5) 1 ) العبادة: د . محمد أبو الفتح نقلًا عن منهج الإسلام في تزكية النفس 143
(6) 2 ) ابن تيمية: هو أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الملقب بشيخ الإسلام ، عالم عصره ، وزمانه ، صاحب المواقف الخالدة ، والكتب والمصنفات السائدة ، ولد في ربيع الأول ، وقيل في ذي الحجة بحرَّان سنة (661 هـ) بلغت شهرته الأفاق ، ورُحل إليه لطلب العلم من سائر الآفاق ، أُمتحن كثيرًا ، فصبر ، وصابر ، وثبت في الشدائد ، تتلمذ عليه كبار العلماء ، والمحققين ، أمثال ابن القيم ، والذهبي ، وابن كثير ، وغيرهم كثير كتب الله له ولمؤلفاته ، ومصنفاته الشهرة ، والفائدة ، ومن أشهر مؤلفاته: العقيدة الواسطية ، العقيدة الحموية ، درء تعارض العقل و النقل ، مجموع الفتاوى: جمعت بعد وفاته بقرون، وغيرها ، مات في سجن القلعة بدمشق مظلومًا ، ثابت الجنان ، صابرًا محتسبًا وذلك سنة (728 هـ ) .
( انظر ترجمته في: أبجد العلوم للقنوجي: 3/130 ، البداية والنهاية: ج14/141 ، الأعلام: 1/144 ، وغيرها من الكتب التي ترجمت لشيخ الإسلام . )