المبحث الثاني
الكبر
جاء في لسان العرب: « والاستكبار: الامتناع عن قبول الحق معاندة وتكبرًا» [1] .
وفي الحديث: « الكبر: بَطَرُ الحق ، وغمط الناس » [2] .
والحديث أدعى وأشمل وأدق وأصدق في الإحاطة بمعنى الكبر ، ولا تضاد بين الأمرين .
ومعنى الحديث: أن « بطر الحق دفعه ، وإنكاره ترفعًا وتجبرًا ، وغمط الناس احتقارهم » [3] .
والكبر داؤُه في القلب عظيم ، وخطره على العبد جسيم ، ولذلك وردت النصوص القرآنية ، والهدى النبوي في التحذير من هذا الداء العضال والمرض الفتاك بالقلوب ، ومن ذلك:
ومعنى هذه الآية كما قال ابن كثير رحمه الله: « سأمنع فهم الحجج والأدلة الدالة على عظمتي وشريعتي وأحكامي قلوبَ المتكبرين عن طاعتي » [5] .
(1) لسان العرب ، مادة ( كبر ) 12/ 13 .
(2) أخرجه مسلم من حديث ابن مسعود كتاب الإيمان باب تحريم الكبر حديث رقم 91 .
(3) شرح صحيح مسلم للنووي 1/ 268 .
(4) سورة الأعراف آية رقم ( 146 ) .
(5) تفسير القرآن العظيم 2 / 237 .
(6) راجع أول المبحث ص 105.