والكبر نوعان:
1-كبر على الحق . ... 2- كبر على الخلق [1] .
وقد بينهما النبي ^ في قوله: « الكبر بطرُ الحق وغمط الناس » .
الأول: الرغبة بعدم الخضوع لأحد ، وخصوصًا إذا كان هذا الخضوع هو لرب العزة والجلال سبحانه ، فيبدأ بالتَّمرد على طاعة ربه ، « ومتى عظمُ هذا الشعور ، واستولى على جوانب النفس تولد عنه في سلوك المستكبر الطغيان { گ گ ? ? } [2] ، ولا ينمو هذا الشعور ويعظم إلا وفي العقل نقص ، وفي الإدراك قصور » [3] .
الثاني: الطموح الجامح إلى الامتياز على الآخرين [4] ، والرغبة بالتفوق عليهم ، ولو كان بالاستعلاء المذموم المنهي عنه .
الثالث: الرغبة بإخفاء ما يشعر به المستكبر من نقص في ذاته ، أو في عمله ، وهو حريص على أن يكون في أعين الناس كبيرًا [5] ، حتى ولو ارتكب هذا السلوك المشين - الكبر - .
وللكبر مظاهر - سأتناولها إجمالًا - لا بد من الحذر منها ، ومن ذلك:
والفعل هذا - التَّصعير للخد - يدل على الاحتقار ، والاستهانة بالآخرين- وذلك لأن الصَّعر في الأصل: « ميل في العنق ، والتَّصعير: إمالته عن النظر كبرًا » [7] .
« ففي الحديث دلالة على جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي بلا عذر» [11] والنبي ^ قد استخدم هذه الأسلوب - وهو الدعاء - على هذا الرجل « لأنه عليه الصلاة والسلام عرف أنه متكبر حيث قال له: ( لا استطعت ) فلما قال النبي ^ ذلك أجاب الله دعوته فلم يرفعها إلى فمه بعد ذلك» [12] .
-وهذا الأسلوب الذي استخدمه ^ - وهو الدعاء - من أساليب تصحيح الأخطاء التي قد يقع فيها البعض ، كما وقع هذا المتكبر فصحَّح له النبي ^ هذا الخطأ بالدعاء .
(1) شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 6 / 232 .
(2) سورة العلق آية رقم: ( 6 - 7 ) .
(3) الأخلاق الإسلامية وأسسها - الميداني 1 / 718 .
(4) انظر: المصدر السابق ص 719 .
(5) انظر: المصدر السابق ص 720 .
(6) سورة لقمان آية رقم ( 18 ) .
(7) مفرادات ألفاظ القرآن للراغب ص 484 مادة ( صَعَر ) .
(8) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة - كتاب اللباس - باب من جرّ ثوبه خيلاءً رقم
(9) الروح لابن القيم ص 351 .
(10) أخرجه مسلم - كتاب الأشربة - باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما حديث رقم (2021 ) .
(11) شرح صحيح مسلم للنووي: 5 / 167 .
(12) شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 6 / 240 .