الصفحة 19 من 74

* ومما أثر عنه رضي الله عنه قوله المشهور ( سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر بعده سننًا الأخذ بها تصديق لكتاب الله عز وجل واستكمال لطاعته وقوة على دين الله ، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في رأي من خالفها ، فمن اقتدى بما سنوا اهتدى ، ومن استبصر بها بصر ، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله عز وجل ما تولاه وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا ) انظر السنة للالكائي [ 1/94 ] والإبانة [ 1/97 ] .

* وأثر عنه قوله في وصيته الجامعة التي أجاب بها من سأله عن بدعة القدرية ( أما بعد ، أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنته ، وكفوا مؤنته ، فعليك بلزوم السنة فإنها لك - بإذن الله - عصمة . ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها أو عبرة فيها ، فإن السنة إنما سنها من قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق ، فارض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم ، فإنهم على علم وقفوا ، وببصر نافذ كفوا ، وهم على كشف الأمور كانوا أقوى ، وبفضل ما كانوا فيه أولى ، فإن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه ، ولئن قلتم: إنما حدث بعدهم، ما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم ، فإنهم هم السابقون ، فقد تكلموا فيه بما يكفي ... ) إلخ . انظر سنن أبي داود [ 4612 ] .

ومما أثر عن الأئمة من بعد التابعين في ذلك:

1-الإمام مالك رحمه الله . وقد كان يتمثل بقول عمر بن عبدالعزيز المتقدم ( سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر بعده سننًا ... ) إلخ . انظر حلية الأولياء لأبي نعيم [ 6/ 324 ] .

* وصح عنه أنه قال ( التثويب بدعة ) رواه ابن وضاح في البدع [ 88 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت