وذكر الشاطبي في الاعتصام [ 2/53] أن التثويب الذي بدّعه الإمام مالك هو ما أحدثه بعض المؤذنين بين الأذان والإقامة من قولهم ( قد قامت الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح ) فهو شيء زائد على الأذان والإقامة .
* وذكر الشاطبي في الاعتصام [ 1/49 ] قول الإمام مالك المشهور ( من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ، لأن الله يقول { اليوم أكملت لكم دينكم } فما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا ) اهـ .
* وقال ابن وضاح ( وقد كان مالك يكره كل بدعة وإن كانت في خير ) .
* وذكر ابن وضاح أن الإمام مالكًا وغيره من علماء المدينة كانوا يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار للنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ما عدا قباء وأحدًا .
* وروى ابن وضاح بإسناده عن الإمام مالك أنه سئل عن قراءة { قل هو الله أحد } مرارًا في ركعة ، فكره ذلك وقال ( هذا من محدثات الأمور التي أحدثوها ) . انظر البدع لابن وضاح [ 92- 94 ] .
* ونقل الشاطبي في الاعتصام [ 1/85 ] أن الإمام مالكًا كان كثيرًا ما ينشد:
وخير أمور الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع
* وقد تقدم ذكر قصة الرجل ، الذي استفتاه في الإحرام من المسجد النبوي بدلًا من الميقات ، وإنكار الإمام عليه .
2-الفضيل بن عياض رحمه الله . روى ابن بطة بإسناده عنه قوله ( عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة ) الإبانة [ 1/100 ] .
* ومن أقواله المشهورة ( اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين ) انظر الاعتصام [ 1/ 83 ] .
قلت: وأكثر احتجاج أهل البدع بالكثرة ، سواء كانت كثرة العامة والجهال أم كثرة المنتسبين إلى العلم والفقه ، مع أن الحجة إنما هي في الأدلة الشرعية .
3-الإمام الشافعي رحمه الله . قال الإمام أحمد عنه ( ما رأيت أحدًا أتبع للأثر من الشافعي ) حلية الأولياء [ 9/100 ] .