الصفحة 24 من 74

وقد اختلف في تعريف البدعة:

فقال ابن منظور في لسان العرب [8/6] "بدع الشيء يَبْدَعه بَدْعًا وابتدعه: أنشأه وبدأه . وبدع الركيَّة: استنبطها وأحدثها ... والبديع والبِدْع: الشيء الذي يكون أولًا. وفي التنزيل { قل ما كنت بدعًا من الرسل } أي: ما كنت أول من أرسل ، قد أرسل قبلي رسل كثير ."

والبدعة: الحدث وما ابتدع من الدين بعد الإكمال ..."اهـ . باختصار ."

وعرَّف الإمام أبو بكر الطرطوشي البدعة فقال ( فإن قيل: ما معنى أصل البدعة ؟ قلنا: أصل هذه الكلمة من الاختراع ، وهو الشيء يحدث من غير أصل سبق ولا مثال احتُذي ولا ألِفَ مثله ، ومنه قولهم: أبدع الله الخلق ، أي: خلقهم ابتداءً . ومنه قوله تعالى { بديع السموات والأرض } .

وهذا الاسم يدخل فيما تخترعه القلوب وفيما تنطق به الألسنة وفيما تفعله الجوارح . والدليل على هذا ما سنذكره في أعيان الحوادث من تسمية الصحابة رضي الله عنهم وكافة العلماء بدعًا للأقوال والأفعال"ا هـ . انظر الحوادث والبدع [ ص 34 ] ."

ونقل الإمام أبوشامة كلام الطرطوشي ثم قال"وقد غلب لفظ البدعة على الحدث المكروه في الدين مهما أطلق هذا اللفظ ، ومثله لفظ المبتدع ، لايكاد يستعمل إلا في الذم ."

وأما من حيث أصل الاشتقاق فإنه يقال ذلك في المدح والذم ، لأن المراد أنه شيء مخترع على غير مثال سبق ..."ا هـ . باختصار . انظر الباعث [ ص 24 ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت