فهرس الكتاب
ودفن بمقبرة المهاجرين. ذكره في تحصيل المرام (1) .
قال: قلت: هذه المقبرة الآن لم تعرف ولم يدفن أحد بها؛ لبعدها عن مكة. انتهى.
وقال ابن ظهيرة في الجامع اللطيف (2) : مقبرة المهاجرين ما بين فخ والجبل المسمى بالمقلع وبالبكاء دون الزّاهر (3) ، كما هو مقتضى كلام الأزرقي والفاسي (4) .
وإنما سمي بالبكاء؛ لما قيل: أنه بكى على رسول الله (حين هاجر إلى المدينة، وهو مشهور بالبكاء إلى اليوم.
أقول: فتكون المقبرة المذكورة في المحل المعروف الآن بالمختلع الذي يبيت به أمير الحاج عند قدومه، ثم يصبح [ويدخل] (5) مكة، فينبغي لمن أتى ذلك الموضع أن يقرأ ما تيسر، ثم يدعو هناك بالدعاء المأثور عند زيارة القبور، ويهدي ثواب ذلك إليهم وإلى سائر أموات المسلمين.
وسبب تسميتها بمقبرة المهاجرين: أن جندع -بجيم ونون- بن (6) ضمرة بن
(1) تحصيل المرام (ورقة 169) .
(2) الجامع اللطيف (ص:349 - 350) .
(3) الزاهر: على نحو ميلين من مكة على طريق التنعيم، وهو موضع على جانبي الطريق فيه أثر دور وبساتين وأسواق (رحلة ابن بطوطة ص: 165) وبه الآن مستشفى الملك عبد العزيز، والذي اشتهر بمستشفى الزاهر. أما الأستاذ البلادي فيقول: إن الزاهر المعروف حاليًا ليس هو المقصود في ذلك العصر، وإنما المقصود بالزاهر ما يسمى الآن بجرول، والذي به في الوقت الحاضر مستشفى الولادة وسوق الخضار بمكة (انظر: معجم معالم الحجاز 4/ 127) .
(4) شفاء الغرام (1/ 537) .
(5) في الأصل: يدخل. والتصويب من الجامع اللطيف (ص:350) .
(6) في الأصل زيادة: أبي. وهو خطأ. وانظر ترجمته في: الإصابة (1/ 515) ، وصفوة الصفوة