فهرس الكتاب
الذي نخسني (1) بالحربة؟ فقال: لا تفعل يا أبا عبدالرحمن، وخرج عنه، ولبث أيامًا فمات، وصلَّى عليه الحَجَّاج.
مات وهو ابن [ثمانين] (2) سنة، وقيل: أربع وثمانين. واختلفوا في مدفنه فقيل: بمقبرة مكة، وقيل: بذي طوى، وقيل: بفخ، وقيل: بسرف، وقيل: بالمحصب. انتهى.
وذكر الأزرقي (3) في ذكر مقبرة مكة: وكان يدفن في المقبرة التي عند ثنية أذاخر آل أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، وفيها دُفن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ومات بمكة في سنة أربع وسبعين، وقد أتت له أربع وثمانون، وكان نازلًا على عبدالله بن خالد بن أسيد في داره -وكان صديقًا له-، فلما حضرته الوفاة أوصاه أن لا يُصلي عليه الحَجَّاج، وكان الحَجَّاج بمكة واليًا بعد مقتل عبدالله بن الزبير، فصلَّى عليه عبدالله بن خالد بن أسيد ليلًا على ردم آل عبدالله عند باب دارهم، ودفنه في مقبرته هذه عند ثنية أذاخر بحائط خرمان. انتهى (4) .
قال ابن ظهيرة (5) : وهو المسمى في هذا الوقت الخَرْمَانِيَّة عند المحصب.
انتهى.
وقال العلامة ياقوت الحموي في معجم البلدان (6) : فَخّ -بفتح أوله وتشديد
(1) جاء في (لسان العرب، مادة: نخس) : نخس الدابة: غرز جنبها.
(2) في الأصل: ست وثمانين. والتصويب من إثارة الحجون (ص:11) .
(3) الأزرقي (2/ 209 - 210) .
(4) انظر: الفاكهي (4/ 54 - 55) ، والفاسي (1/ 535 - 536) .
(5) الجامع اللطيف (ص:349) .
(6) معجم البلدان (4/ 237 - 238) .