فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1128

وبجانبه مقبرة حادثة - وقد بنى على هذه المقبرة سورًا الشيخ علي الشحومي- ومائتا قبر في سنة ألف ومائتين وخمس وسبعين.

ومنهم: سيدي عبدالرحمن المحجوب (1) .

قال الشيخ بدر الدين خوج بعد أن ترجم له في زهر الخمائل: اشتهر بعد موته بالمحجوب، ولا أعرف سبب ذلك. انتهى.

فهو الولي الحسيني الإدريسي المكناسي؛ عبدالرحمن بن السيد [أحمد بن محمد] (2) بن عبدالرحمن.

ولد بمكناسة من أرض المغرب سنة ألف وثلاث وعشرين، ونشأ على أحسن حال، ورحل من أرض المغرب إلى بلاد الشام والروم، واجتمع بالسلطان مراد، ثم توجه إلى الحج، وزار جده المصطفى (سنة ثلاث وأربعين بعد الألف، وجاور بمكة سنين، ودخل اليمن، ثم رجع إلى مكة(3) . انتهى.

وقال العلامة الطبري في إتحاف فضلاء الزمن (4) : اختص هذا السيد

بصحبة مولانا الشريف زيد، وكانت له عنده وجاهة عظيمة وقبول تام، وكان يمتثل أمره ولا يخالف رأيه، عرض له فالج (5) في آخر عمره، منعه عن القيام والمشي، فأقام ببيته، يقصدونه الناس للتبرك به، وكانت كلمته عند كل أحد مسموعة، إذا جاءه المديون المفلس يشفع له عند ديانه؛ فبمجرد أن يكلمه في

(1) ترجمته في:(تحصيل المرام ورقة 170، وخلاصة الأثر 2/ 346 - 349، وإتحاف فضلاء الزمن

2/ 113، وتنزيل الرحمات 2/ 207).

(2) في الأصل: محمد بن أحمد. وانظر: مصادر الترجمة.

(3) خلاصة الأثر (2/ 346 - 349) .

(4) إتحاف فضلاء الزمن (2/ 113) .

(5) الفالِجُ: داءُ الأَنبياء؛ وهو داءٌ معروف يُرَخِّي بعضَ البدن (لسان العرب، مادة: فلج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت