فهرس الكتاب
تحت الأرض، وكانت له عين ومشرع، وكان فيه النخل (1) .
ومنها: حائط فخ، وهو قائم إلى اليوم (2) .
ومنها: حائط بلدح (3) .
فهذه العيون العشرة أجراها معاوية رضي الله عنه واتخذها بمكة، واتخذت بعد ذلك ببلدح عيون سواها، منها:
عين سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ببلدح (4) ، وهي قائمة إلى اليوم.
وحائط سفيان والخيف الذي أسفل منه، وهما اليوم لأم جعفر.
وكانت عيون معاوية تلك قد انقطعت وذهبت، فأمر أمير المؤمنين الرشيد بعيون منها فعُملت وأُحْيِيَت وصُرفت في عين واحدة يقال لها: الرشاد، تسكب
في الماجلين اللذين أحدهما لأمير المؤمنين الرشيد بالمعلاة، ثم تسكب في البركة
التي عند المسجد الحرام، ثم كان الناس بعد قطع هذه العيون في شدة من الماء، وكان أهل مكة والحاج يلقون من ذلك المشقة، حتى أن الراوية لتبلغ في الموسم عشرة دراهم وأكثر، فبلغ ذلك أم جعفر بنت أبي الفضل جعفر بن أمير المؤمنين المنصور، فأمرت في سنة أربع وتسعين ومائة بعمل بركتها التي بمكة، فأجرت لها
(1) الفاكهي (4/ 125) .
(2) الفاكهي (4/ 125) .
(3) الفاكهي (4/ 126) .
(4) بلدح: وادٍ واسع طويل، يبدأ من نهاية حي الشهداء وينتهي بالحديبية -الشميسي- وأشهر حوائطه هي الحوائط التي لا زالت قائمة إلى اليوم في أم الدود (أم الجود اليوم) وبستان القزاز، وبستان أم الدرج، وقد أقيم في موضع أحد بساتينه فندق كبير اسمه: فندق مكة إنتركُنتِننتال، ولا زالت بعض الآبار قائمة حتى اليوم في تلك المواضع.