فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1128

قال ابن فهد (1) : وبلغ ذلك أم جعفر زبيدة فأتاها أمير مكة صالح بن العباس فسَلّم عليها، فلامته في أمر البرك التي عملت في سنة عشر، وقالت: هلا كتبت [إليَّ] (2) حتى كنت أسأل أمير المؤمنين أن يجعل ذلك إليَّ، فأنفقُ فيها كما أنفقتُ في البرك التي عملتها حتى أستتم ما نويْتُ في أهل حرم الله؟! فاعتذر إليها صالح من ذلك. انتهى.

وفي تحصيل المرام (3) : قال العلامة الحافظ ابن حجر في الإصابة (4) في ترجمة عبدالله بن عامر بن كريز: أنه في عام حجِّه جمع العيون وصرفها في عين واحدة، وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة، وأجرى إليها ماء العين.

فبقي الناس براحة من جهة الماء في مكة وعرفة زمن الحج، واستمر الحال كذلك زمنًا طويلًا، ثم تخربت العيون التي كانت تصب في العين الواحدة التي صنعها عبدالله بن عامر، وانقطع الماء عن أهل مكة، وكان ذلك في أواخر زمن دولة بني أمية، وأصاب الناس بعد قطعها شدة من قلة الماء، حتى رجعوا إلى الشرب من الآبار، فصاروا يجلبون الماء إلى مكة من الخارج، واستمروا كذلك في أوائل دولة بني العباس، إلى أن وفق الله تعالى أمير المؤمنين هارون الرشيد، فأمر بإصلاح بعض العيون التي تخربت وانقطعت. انتهى.

ثم انقطعت هذه العيون، وكان الناس بعد قطعها في شدة من قلة الماء،

وكان أهل مكة والحجاج يرون من ذلك مشقة، حتى أن البدرة -وهي القربة

(1) إتحاف الورى (2/ 285) . وانظر: المنتقى في أخبار أم القرى (32 - 34) ، والعقد الثمين (5/ 28) ، وغاية المرام (1/ 413) .

(2) في الأصل: عليَّ. والتصويب من المصادر السابقة.

(3) تحصيل المرام (ورقة 152) .

(4) الإصابة (5/ 16 - 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت