فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1128

مكة والحاج إنما يعيشون بها بعد الله عز وجل.

ثم أمر أمير المؤمنين المأمون صالح بن العباس في سنة عشر ومائتين أن يتخذ له بركًا في السوق خمسًا؛ لئلا يتعنى أهل أسفل مكة والثنية وأجيادين والوسط إلى بركة أم جعفر، فأجرى عينًا من بركة أم جعفر (1) من فضل مائها في عين تسكب في بركة البطحاء، عند شعب ابن يوسف (2) في وجه دار ابن يوسف، ثم يمضي إلى بركة عند الصفا، ثم يمضى إلى بركة عند الحناطين (3) ، ثم يمضى إلى بركة بفوهة سكة الثنية دون دار أويس (4) ، ثم يمضى إلى بركة عند سوق الحطب (5) بأسفل مكة، ثم يمضى في سرب ذلك إلى ماجل أبي صلاية (6) ، ثم إلى الماجلين اللذين في حائط ابن طارق (7) بأسفل مكة.

وكان صالح بن العباس لما فرغ منها رَكِبَ بوجوه الناسِ إليها، فوقف عليها حين جرى فيها الماء، ونحر عند كل بركة جزورًا، وقسم لحمها على الناس. انتهى (8) .

(1) وكانت بالمعلاة في المكان المعروف اليوم بالجعفرية (هامش الأزرقي 2/ 232) .

(2) شعب ابن يوسف: في شعب علي، وهو المعروف بـ (المولد) قامت عليه مكتبة مكة (هامش الأزرقي 2/ 232، وإتحاف الورى 2/ 284) .

(3) أي بجانب باب إبراهيم أحد أبواب المسجد الحرام (هامش الأزرقي، الموضع السابق) .

(4) كانت في الحثمة في مبطح السيل بأسفل مكة، ولعلها كانت في آخر السوق المعروف اليوم بالسوق الصغير (هامش المرجع السابق) .

(5) ويسمى اليوم بالهجلة (هامش المرجع السابق) .

(6) ماجل أبي صلاية: يعرف اليوم ببركة ماجل أو ماجن، وقد حرفها العوام فقالوا: بركة ماجد. والماجل: هو مستنقع الماء، أو الماء الكثير (لسان العرب، مادة: مجل) .

(7) حائط ابن طارق: بأسفل مكة، وهو بالقرب من شعب خم، بجانب بركة ماجن (الأزرقي 2/ 229 وهامشه) .

(8) انظر: غاية المرام (1/ 411 - 412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت