فهرس الكتاب
ومنبع هذه العين في ذيل جبل شامخ، يقال له: طاد (1) -بالطاء المهملة والألف وبعدها دال مهملة- من جبال الثنية من طريق الطائف، وكان يجري الماء إلى
أرض يقال لها: حنين، يُسقى بها نخيل ومزارع مملوكة للناس، وإليها ينتهي
جريان هذا الماء، وكان يسمى: حائط حنين، -يعني: بساتين حنين-، وهو
موضع غزا فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - المشركين، وخبرها مذكور في كتب سير النبي (، فاشترت زبيدة هذا الحائط وأبطلت تلك المزارع والنخيل، وشقّت له القناة في الجبل، وجعلت لها الشحاحيذ(2) في كل جبل يكون ذيله مظنة لاجتماع
الماء عند الأمطار، وجعلت فيه قناة متصلة إلى مجرى هذه العين في محاذاتها
يحصل منه المدد لهذه العين، فصار كل شحاذ عينًا تساعد عين حُنين (3) ،
منها: عين مُشاش، وعين ميمون، وعين الزعفران، وعين البرود، وعين [الطارقي] (4) ، وعين ثقبة، و [الجُرَيْنات] (5) ، وكل مياه هذه العيون تنصب في
(1) جبل طاد: جبل أسود في ديار هذيل، يسيل منه صدر حنين بين جبلي كبكب ويسوم، بجانبه ثنية تعرف باسم (الثنية) يأخذها طريق من الشرائع إلى الطائف (معجم معالم الحجاز 5/ 217) .
(2) الشحاحيذ: هي عبارة عن برك في كل جبل يكون ذيله مظنة لاجتماع الماء عند هطول الأمطار جعلت فيها قنوات متصلة إلى مجرى العين الأصلية بحيث يصبح كل شحاذ عينًا يساعد العين الرئيسية (انظر: الأعلام ص:335، ومرآة الحرمين 1/ 210) .
(3) عين حنين: تُعرف أيضًا بعين بازان، وعين زبيدة، ظلت إلى عهد قريب سقيا أهل مكة الوحيد إلى أن أجريت عيون أخرى، وكذلك مياه التحلية. عمرت أكثر من مرة، واليوم لها إدارة تسمى إدارة عين زبيدة والعزيزية (انظر: الأزرقي 2/ 231 - 232، وشفاء الغرام 1/ 632 - 633، معالم مكة التاريخية ص:197) .
(4) في الأصل: الطرفان. والمثبت من الإعلام (ص:335) .
(5) في الأصل: والخريبان. والمثبت من الإعلام، الموضع السابق.